الحطاب الرعيني

15

مواهب الجليل

الداعون فلا يحتاج إلى تكرير وقد تقل فيكرر انتهى . وظاهر هذين القولين أنه لا يحتاج إلى إعادة الدعاء بعد كل تكبيرة وهو ظاهر كلام القاضي عياض في قواعده في محل آخر غير المحل الأول . ونصه : من سنن الصلاة على الجنائز أن تحمد الله وتثني عليه في أولها ، ثم الصلاة على النبي ( ص ) ، ثم الدعاء في آخرها للمؤمنين انتهى . تنبيهات : الأول : قال سند : ولا تكرر الصلاة ولا التحميد في كل تكبيرة انتهى . الثاني : عد القاضي عياض وغيره من فروضها القيام للتكبير والدعاء والسلام . قال في الذخيرة قال سند قال أشهب : إن صلوا قعودا لا يجزئ إلا من عذر وهو مبني على القول بوجوبها ، وعلى القول بأنها من الرغائب ينبغي أن تجزئهم انتهى . ولا تصلي على الراحلة انتهى . ونقل القباب الفرعين عن ابن يونس ، ونص سند على فرع الصلاة على الراحلة في أثناء كلامه الذي نقله عنه صاحب الذخيرة وعزاه لأشهب ونصه : وأركان صلاة الجنازة خمس : القيام والتحريم والدعاء والتكبير والتسليم . قال أشهب في المجموعة : إذا صلوا عليها وهم جلوس أو ركوب فلا تجزيهم وليعيدوا الصلاة . وهذا مبني على القول أن من أركانها القيام مع القدرة . وعد القاضي عياض من فروضها طهارة الحدث والخبث واستقبال القبلة وترك الكلام وستر العورة وقال : يشترط في صحتها ما يشترط في سائر الصلوات المفروضة إلا أنه لا قراءة فيها ولا ركوع ولا سجود ولا جلوس انتهى . فأما القراءة فالمشهور لأنها لا تستحب قراءة الفاتحة ، والشاذ استحبابها . وحكى في الجواهر عن أشهب وجوبها بعد الأولى . قال ابن راشد : وكان شيخنا القرافي يحكيه ويقول : إنه يفعله . انتهى من التوضيح . وقال الشيخ زروق : وله أن يفعل ذلك ورعا للخروج من الخلاف انتهى . وعد القاضي عياض قراءتها من الممنوعات والظاهر الكراهة .